البغدادي

260

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

إن يكن الظّنّ صادقي ببني النّ * جّار لا يطعموا الذي علفوا « 1 » لا يسلمونا لمعشر أبدا * ما دام منّا ببطنها شرف « 2 » لكن مواليّ قد بدا لهم * رأي سوى ما لديّ أو ضعفوا بين بني جحجبى وبين بني * زيد فأنّى لجاري التّلف يمشون بالبيض والدّروع كما * تمشي جمال مصاعب قطف كما تمشّى الأسود في رهج ال * موت إليه وكلّهم لهف « 3 » وقال بعده عمرو بن امرئ القيس قصيدته التي شرحناها . وقال درهم بن زيد أخو سمير « 4 » : ( المنسرح ) يا قوم لا تقتلوا سميرا فإنّ * القتل فيه البوار والأسف « 5 » لا تقتلوه ترنّ نسوتكم * على كريم ويفزع السّلف إلى أن قال : يا مال والحقّ إن قنعت به * فينا وفيّ لأمرنا نصف إنّ بجيرا عبد فخذ ثمنا * والحقّ نوفي به ونعترف ثمّ اعلمن إن أردت ظلم بني * زيد فإنّا ومن له الحلف لنصبحن داركم بذي لجب * يكون له من أمانه عزف « 6 » البيض حصن لهم إذا فزعوا * وسابغات كأنّها النّطف « 7 »

--> ( 1 ) يقول : إن صدق الظن ببني النجار عجلوا وأسرعوا إلى نصرتنا . ووضح هذا المعنى في البيت الذي بعده . وفي الأغاني : علفوا الضيم : إذا أقروا به ، أي : ظني أنهم لا يقبلون الضيم . ( 2 ) في جمهرة أشعار العرب : " البطن : أقل من القبيلة " . والشرف : الشريف . ( 3 ) كذا في الأغاني أيضا . وهذا البيت وسابقه رويا في بيت واحد في جمهرة أشعار العرب . ( 4 ) الأبيات في ديوان حسان ص 83 - 84 ؛ والأغاني 3 / 21 ؛ وسبق تخريج هذه الأبيات آنفا . ( 5 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " إن القتل " . وهو تصحيف لا يستقيم معه الوزن ، والتصويب من الأغاني وديوان حسان وجمهرة أشعار العرب . ( 6 ) كذا في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية ، ما عدا كلمة القافية فلقد وردت في طبعة بولاق : " غرف " . وفي الشنقيطية : " عزف " . ( 7 ) النطف - بضم ففتح - : جمع نطفة ، وهي الماء الصافي قل أو كثر .